أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
187
الكامل في اللغة والأدب
وقد رزئ الأقوام قبلي بنيهم * وإخوانهم فاقني حياء الكرائم ومات أبي والمنذران كلاهما * وعمرو بن كلثوم شهاب الأراقم وقد كان مات الأقرعان وحاجب * وعمرو أبو عمرو وقيس بن عاصم وقد مات بسطام « 1 » بن قيس بن خالد * ومات أبو غسّان شيخ اللهازم « 2 » وقد مات خيراهم فلم يهلكاهم * عشيّة بانا « 3 » رهط « 4 » كعب وحاتم فما ابناك إلا من بني الناس فاصبري * فلن يرجع الموتى حنين المآتم وأنشدني التوّزيّ عن أبي زيد خنين المآتم معجمة ، ( الخنين بالخاء صوت من الخيشوم ) . قوله ما تزال طليعة يريد طالعة ، والثنايا جمع ثنيّة وهي الطريق في الجبل من ذلك ، ( الشعر لسحيم بن وثيل الرياحيّ ) « 5 » . أنا ابن جلا « 6 » وطلّاع الثنايا « 7 » * متى أضع العمامة « 8 » تعرفوني والمخارم جمع مخرم وهو منقطع أنف الجبل ، وقوله فوق النجوم العواتم يعني المتأخرة ، يقال فلان يأتينا ولا يعتّم أي لا يتأخر ، وعتمة اسم للوقت فلذلك سميت الصلاة بذلك الوقت ، وكل صلاة مضافة إلى وقتها تقول صلاة الغداة وصلاة الظهر وصلاة العصر ، وأما قولك الصلاة الأولى ، فالأولى نعت لها إذ كانت أوّل ما صلي وقيل أوّل ما أظهر . وقوله فاقني حياء الكرائم ،
--> ( 1 ) بسطام : بالكسر والفتح لحن . ( 2 ) اللهازم : لقب بني قيم اللّه بن ثعلبة . ( 3 ) بانا : ذهبا وانقطعا من الدنيا . ( 4 ) الرهط : القوم ، الجماعة . ( 5 ) الرياحي : نسبة إلى رياح بن يربوع أبي القبيلة . ( 6 ) أنا ابن جلا ، قال أبو هلال يقال للرجل الجلد المجرب هو ابن الأيام ، ابن جلا وابن جلى ومعناه أنا المشهور الواضح . ( 7 ) الثنايا : ثنايا الجبال وهي الطرق فيها أو هي الجبال نفسها وضرب ذلك مثلا لقوته واضطلاعه بالأمور الضعيفة الشاقة . ( 8 ) العمامة : بالكسر : المقفر ، والبيضة ما يلف على الرأس وتمثل الحجاج بهذا البيت على منبر الكوفة حين أرسله عبد الملك واليا عليها .